نجيب الدين السمرقندي

570

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

وإن حدث منها إلتواء العصب وصلابته بسبب مادة غليظة تنصبّ إليه وهو لا يقوى لضعفه على دفعها وازالتها بالكلية فتحتبس فيه ويتحلل لطيفها ويبقى كثيفها وتزداد كثافته بسبب برد مزاج العصب وضيق منافسه وكثرة حركته فيعرض منه تشنج والتواء فيه يمنع الانعطاف بسهولة فيضمد بالدياخليون أو بالمقل المداف بالماء وأصل الخطمي أو بذر المرو والميفختح أو بالأشق والقنة والفرفيون بدردى الزيت على حسب قوة الصلابة وخفتها . وأما المضروب بالسياط فينبغي أن تكبس أعضاؤه باليد أو يداس « 1 » بالرجل لتعود الاجزاء اللحمية التي خرجت بالضرب من مواقعها إليها ثم توضع عليها خرق كتان مبرّدة ليمنع انصباب المواد إليها وتبدل متى فترت ، أو يطلى بمرهم الاسفيداج فإنه يسكّن الوجع ويبرّد العضو ويشدها والأجود أن تؤخذ جلد الشاة ساعة تسلخ وتوضع على موضع الضرب فإنه يلتصق عليه بلزوجته وغرويته وينضج الدم المتوجه إليه ويحلله بالتليين والتسخين العرضي ، ويبرّد العضو تبريدا يسيرا ببرد مزاجه العصبى ويسكّن الألم بالتليين . قال « جالينوس » في الحادّية عشر من مفرداته : إن أخذ جلد الكبش من ساعته حين يسلخ فيوضع على موضع الضرب ممن يجلد كان نفعه أكثر من كل شئ حتى أنه يبرأ أثر الضرب في يوم وليلة وذلك لأنه ينضج ويحلل مواضع الضرب الممتلئة دما وإن احتقن الدم تحت الجلد ومات فيه ، فينبغي أن يضمد بلب الخبز مع الفجل فإن لب الخبز يجذب من عمق البدن ويحلل لما فيه من الخمير والملح ، ويلين الأورام ويبرّد تبريدا ليّنا وإن الفجل يجلو ويلطف ويحلل ولذلك ينفع من النمش والآثار الكمدة .

--> ( 1 ) . [ أي : يرضّ ] .